الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

125

معجم المحاسن والمساوئ

سألوا بحقّه ، ويدفع عنهم البلايا برحمته ، فلو علم الخلق ما محلّه عند اللّه ومنزلته لديه ما تقرّبوا إلى اللّه إلّا بتراب قدميه » . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « حبّ اللّه نار لا يمرّ على شيء إلّا احترقه ونور اللّه لا يطّلع على شيء إلّا أضاء ، وسماء اللّه ما ظهر من سحاب تحته من شيء إلّا غطّاه وريح اللّه ما تهبّ في شيء إلّا حرّكته ، وماء اللّه يحيى به كلّ شيء ، وأرض اللّه ينبت منها كلّ شيء ، فمن أحبّ اللّه أعطاه كلّ شيء من الملك والملكوت » . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا أحبّ اللّه عبدا من امّتي قذف في قلوب أصفيائه وأرواح ملائكته وسكّان عرشه محبّته ليحبّوه فذلك المحبّ حقّا ، طوبى له ثمّ طوبى له ، وله عند اللّه شفاعة يوم القيامة » . ونقله عنه في « البحار » ج 67 ص 23 . 12 - مسكّن الفؤاد ص 27 : وفي أخبار داود عليه السّلام : « يا داود ، أبلغ أهل أرضي : إنّي حبيب من أحبّني ، وجليس من جالسني ، ومؤنس لمن أنس بذكري ، وصاحب لمن صاحبني ، ومختار لمن اختارني ، ومطيع لمن أطاعني . ما أحبّني أحد أعلم ذلك يقينا من قلبه إلّا قبلته لنفسي ، ( وأحببته حبا ) لا يتقدّمه أحد من خلقي ، من طلبني بالحقّ وجدني ، ومن طلب غيري لم يجدني . فارفضوا - يا أهل الأرض - ما أنتم عليه من غرورها ، وهلمّوا إلى كرامتي ومصاحبتي ومجالستي ومؤانستي ، وآنسوا بي اؤانسكم ، واسارع إلى محبّتكم » . وأوحى اللّه تعالى إلى بعض الصدّيقين : « إنّ لي عبادا من عبادي ، يحبّوني واحبّهم ، ويشتاقون إليّ وأشتاق إليهم ، ويذكروني وأذكرهم ، فإن أخذت طريقتهم أحببتك ، وإن عدلت عنهم مقتّك » . فقال : يا ربّ وما علامتهم ؟